يحيى بن معاذ الرازي
225
جواهر التصوف
بالتوبة ، وأنت تعلم أن الكريم من عبادك يعفو عمّن ظلمه ، وقد ظلمت نفسي ، وأنت أكرم الأكرمين فاعف عنى . 46 - إلهي أنت تعلم أن إبليس عدو لك ولى ، وليس شئ أنكى لكمده من غفرانك لي ، فاغفر لي يا أرحم الراحمين . 47 - يا من ذكره أعزّ من كلّ شئ ، لا تجعلني بين أعدائك غدا أذلّ من كل شئ . 48 - هذا سروري بل خائفا ، فكيف سروري بك آمنا . 49 - هذا سروري بك في المجالس ، فكيف سروري بك في تلك المجالس . 50 - هذا سروري بك في دار الفناء ، فكيف سروري بك في دار البقاء . 51 - يا من أقام لي غرس ذكرى ، وأجرى إلىّ أنهار نجوى ، وجعل لي أيام عيد في اجتماع الورى ، وأقام لي فيهم أسواق تقوى ، أقبلت إليك معتمدا عليك ، ممتلئ القلب من رجائك ، ورطب اللسان من دعائك ، في قلبي من الذنوب زفرات ، ومعي عليها ندامات ، إن أعطيتني قبلت ، وإن منعتني رضيت ، وإن تركتني دعوت ، وإن دعوتني أجبت ، فأعطني إلهي ما أريد ، فإن لم تعطني ما أريد ، فصبرنى على ما تريد . ومن مناجاته شعرا : 52 - إلهي لست للفردوس أهلا * ولا أقوى على نار الجحيم فهب لي توبة واغفر ذنوبي * فإنّك غافر الذّنب العظّيم وله أيضا : 53 - يا ليته لم يكن في اللّوح مسطورا * ذنب على عبده قد كان مقدورا كيف النّجاة بعبد أنت خالقه * ما ذا تريد به يا ربّ مفطورا يا ويحه يوم يستدعى صحائفه * إليك من خمدة الأموات منشورا 54 - إذا كان داء المرء حبّ مليكه * فمن غيره يرجو طبيبا مداويا 55 - رضيت بسيّدى عوضا وأنسا * من الأشياء لا أبغى سواه فيا شوقا إلى ملك يراني * على ما كنت فيه ولا أراه خلا يستمطر النجم العطايا * فيعطى منه أكثر ما رجاه 56 - تبارك ذو الجلال وذو المحال * عزير الشّان محمود الفعال